لأن أدونيس لم يرني قط …!

أدونيس لم يرني قط قبلاً ,, وحين أقول لم يرني يجب أن أرفقها ب (لن)….
هكذا هي الحال.. أما لماذا فالسبب هو أنني لست عشتار, وسأنفض بكل ما تبقى لي من كبرياء كل الأسباب الأخرى و الأعذار السيئة التي أوجدتها وعللت بها محاولةً التغاضي عن وجود عشتار , ولكنها هناك و بالتالي هو هناك أيضاً و أي محاولة لإيجاد معادلة أخرى سيكون تحدياً لقوانين الطبيعة كلها .. ومن أنا لأتحدى قوانين الطبيعة في حين أن أدونيس … لعشتار..
سأتوقف هنا إذاً ..سأكف عن مطاردة خيالاته و أشباحه. سأكف عن التقاط أشياءه المبعثرة.. سأكف عن معانقتها و احتضانها فهي مجرد أشياء مبعثرة رماها هو ..إذن يجب ألا أظن أنها تذكارات ينثرها لي لأتبعه..!
أدونيس… هو الفوضى التي خلفتها سلالة آلهة تعاقبت على هذه الأرض ..أقدس أرض. فكان هو ..ثورة من رجولة .. من كبرياء.. من سخط وشهوة و أرق ومرح وأمل و غناء .. ثورة هائجة من دون ثوّار..فكيف لي ألا أعشق كينونة كهذه ؟ كيف لي أن أتجاوزها و كأن شيئاً لم يكن ؟ كيف أتظاهر و كأن تلك الزوبعة التي حلت بي لم تبقني ساهرةً لأيام على إثر ابتسامة واحدة التمعت بها تلك العيون… كيف أسمح أن يكون كل ذلك لعشتار..؟!
ولكن كان عليّ أن أتنحى جانباً .. فعشقي للشمس قضى عليّ العيش في ظلان وحبي للحرية أبقاني في قفص حيث تحاصرني السلاسل و القيود .. ومحاولة التقدم إلى الأمام لم تبق طريقاً سالكاً سوى الرجوع .. والتفكير ملياً…..إلى أين الآن؟
لربما لا عيب في الاستسلام أحياناً .. _في حالات كهذه حصراً_ فالأمر منته و النتيجة معلنة قبل أن يبدأ النزال حتى …. فلا بأس بالاستسلام….
أنا أعلم يقيناً أن عشتار لم تحب أدونيس كما فعلت , ولن تكن له من المشاعر ما أكنه أنا ولكنه اختارها .وعليّ أنا _لأني أحبه_ أن أقدّر ذلك ..
أدونيس اختار …لذا أنا أكمل طريقي و أتجاوزه..
أدونيس اختار …لذا لن أتطلع إلى الوراء.
أدونيس لم يرني قط ولكني أعلم أو آمل أنه سيأتي اليوم الذي يراني فيه أحد ما …لربما ليس أدونيس ولكنه على الأقل سيراني…!

Advertisements

الأوسمة:

رد واحد to “لأن أدونيس لم يرني قط …!”

  1. هنيبعل برقة Says:

    … لست بحاجة أن يتطلّع اليكِ ذلك ال “أدونيس”….. فالانسان الذي ستحبينه سيمثّل أدونيس بالنسبة لك…وأنت حتمًا ستكونين أفضل من عشتار لأنّك ستحبين الأدونيس خاصتك وهكذا بإمكاننا جميعًا أن نعيد إحياء أدونيس وعشتار عبر تمثّلنا بحبهم وأخذهما مثالا للأخلاص والحب…ولكن كيف تقولين أنّ عشتار لم تحب ادونيس!!!؟؟؟ اوليست هي من قضت عمرها تبكي عليه حتى استطاعت أن تنتشله من العالم السفلي وتعييده الى الحياة (كما تقول الاسطورة)!!!! أتفعل ذلك إن كانت لا تحبّه؟؟؟؟ أشك.
    أمّا الاستسلام….فبلى هو عيب وعار….ولو كان في أبسط الأمور…والحرية إذا ما فكّرنا بها وايقنا معناها كنّا أحرارًا ولو كانت الأغلال تكبل كل جسدنا…أوليس “العبد” الذي يقوم بعمله بسعادة أكثر حرية من “سيده” الذي يجلس متخمًا على كرسيّه غير عابئ إلا بشهواته ولذاته!!!!!!!!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: