الحب في زمن” بترضيها لأخوك؟”…!

بالإذن من:فاروق وادي

طيب…لا بد لي بدايةً من الإشارة أن هذه السطور باتت حبيسة التردد منذ قرأت مقالة لفاروق وادي في عدد رمان الثاني… .ولكن بعض المستجدات فرضت علي أن أحررها نهايةً…
إشارة الأخ.فاروق إلى الفتيات اللواتي توزعن على الشواطئ مع روميو واتهنّ –حتى المحجبات منهن- بدت لي إشارة رقيقة إذ أن الفتيات في مقالته اتسمن بالكثير من الخجل و الحياء و”حمرة الخدود” و كنّ يعطين روميو ما يريده متسترات بصخرة ما. وكان عليّ أن أرد بمقالي هذا على الكاتب و أن أطلب منه أن يزور بلداناً عربيةً أخرى –فليشرفنا إلى حلب مثلاً- ليجد الفتيات يزحن الصخرة من مكانها كي تستطيع رفيقاتهنّ المشاهدة و التعلم عن بعد, و إن كنّ جميعاً محجبات و حتى بملايات .
البارحة مثلاُ في أحد المقاهي هنا في حلب –عاصمة الثقافة الإسلامية- لم تستطع بعض الفتيات –المحجبات بالأغلبية- كبح مشاعرهنّ أمام الجرسون الذي استلم خدمة طاولتهنّ . إحداهن تشبهه بمهند و الأخرى تراه كإياد… فتيات مطلعات على الثقافة التركية شو بدكن بالحكي. المهم نهاية أن الشاب الجرسون احمر خجلاً و سلم الخدمة لشخص آخر….
ما أردت الإشارة إليه حقيقة ليست هذه الفكرة التي بتنا نعتادها…. و إنما أردت القول أنّ هذا المشهد قد نقل إليّ على لسان فتاة فرنسية , أتت ببعثة من دولتها للعمل مع مؤسسة “الإيكاردا” و هي كلها حماس(وليس فتح) بأنها تستطيع تغيير هذا العالم بطريقة ما ومساعدة الفلاحين و الكادحين في الأرياف –المشحرة لم تكن تعرف ما ينتظرها- و كانت تظن أنها في بلد ما كسورية … بلد إسلامي إلى حد ما و خاصة في حلب, ظنت أنها ستجد الراحة و الأمان في بلد تسوده عقيدة دينية ما, لكثرة ما رووا لها عن ” عظمة الإسلام والمسلمين” إيه أهلين…!
كارولين الفرنسية خريجة العلوم السياسية من جامعات نيويورك , جعلت تبحث عن شخص واحد يعترف لها : أنا لا أؤمن بالله ..أو بتعاليم الإسلام . ولكنها مع ذلك عجزت عن إيجاد مؤمن واحد طبيعي. و أقسمت في أكثر من حادثة أنها ذاقت هنا من “تحرشات” و “طلطيشات” و ” لمسات في غير موضعها” ما لم تشهده في شوارع نيويورك التي أمضت فيها ما يقارب الأربع سنوات . ولكن أكثر ما أثار اهتمامها كانت ظاهرة الحجاب إذ حاولت بداية تقبلها كظاهرة دينية , ولكنها لم تبدو كذلك أبدا بالمقارنة مع أخلاقيات و تصرفات هؤلاء الفتيات و لذلك ما انفكت تسأل الفتيات اللواتي تقابلهن عن سبب حجابهن,,, ولمن على ما يبدو فإن إحدى هؤلاء الفتيات لم تعرف الجواب, و أنا هنا لا أعمم فهناك أقلية من الفتيات اللواتي كان قرارهن بالحجاب مبنياً على أسس و مبادئ معينة,
إن اعتراضي في سطوري هذي ليست على قضية الحجاب بحد ذاتها و إنما على فكر هؤلاء الفتيات اللواتي لم يردعهن -لا الحجاب ولا غيره- عن ممارسة طقوس المراهقة اليومية…دون أدنى تفكير بأن قطعة القماش التي يغطي نبها رؤوسهن قد يكون لها وظيفة….
إن كنا نريد اعتبار الإسلام كأي حضارة مرت على هذا الكون بغض النظر عن ارتباطاته الدينية فأنا أعتقد أن هذا الحجاب ينتمي إلى متحف التقاليد الشعبية , و أما إذا اعتبرتم الإسلام ديناً تأخذون به لدى أي تشريع سياسي أو قرار محلي و تطلقوا على دولكم “دولاً إسلامية” فلتتمثلوا إذاً ولو قليلا بأخلاق هذه الديانة التي تعلنون إيمانكم بها-مو مشان شي بش مشان ما نخجل قدام السياح-
حسناً قبل أن أختم مقالي أود العودة إلى مقالة فاروق وادي الذي ألهمته عبارة بترضاها لأختك كما هو حال ماركيز عندما شاهد عبارة بيغي أعطني قبلة ولذا أردت ذكر العبارة التي ألهمتني و التي كتبت على إحدى الطاولات في معهد “يفترض به أن يكون دراسي” بالخط الأسود العريض: ” محمد … أنا بحبك ,إذا بتبادلني الشعور اكتب هون yesأو no”.
كان لا بدّ لي أن أحيي الفتاة على جرأتها , خصوصاً وقد أجابها كل الشبان الذين رأوا الطاولة على السؤال الموجه لمحمد… ساخرين منها ومن محمد المسكين. و كان لا بدّ لي أن أقول لها: بترضيها لأخوك؟؟؟.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: